8 أفلام رعب عربية ستجعلك تُبقي الضوء مُضاءً طوال الليل

8 أفلام رعب عربية ستجعلك تُبقي الضوء مُضاءً طوال الليل

على الرغم من الاعتقاد السائد بأن سينما الرعب حكرٌ على هوليوود أو شرق آسيا، فإن العالم العربي – ومعه محيطه الثقافي القريب – قدّم عبر السنوات تجارب رعب مقلقة، ذكية، وأحيانًا جريئة إلى حد غير متوقع. هذه الأعمال لا تعتمد فقط على “الفزّاعات” السريعة، بل تستمد قوتها من الموروث الشعبي، والأساطير، والهواجس النفسية العميقة المرتبطة بالخوف من المجهول، والجن، واللعنات، وما وراء العالم المرئي.

فيما يلي ثمانية أفلام (وأعمال قريبة من السينما) عربية وإقليمية، ستجعلك تفكر مرتين قبل إطفاء الأنوار.


1. ما وراء الطبيعة – مصر (2020)

مقتبس عن سلسلة الروايات الأشهر للكاتب الراحل أحمد خالد توفيق، قدّم مسلسل ما وراء الطبيعة – رغم كونه عملًا تلفزيونيًا – واحدة من أنجح تجارب الرعب العربية الحديثة.
نتابع الدكتور رفعت إسماعيل، طبيب أمراض الدم، وهو رجل عقلاني يجد نفسه في مواجهة أحداث خارقة للطبيعة تقوّض كل ما يؤمن به. العمل لا يعتمد على الرعب المباشر بقدر ما يبني توترًا نفسيًا بطيئًا، ويطرح أسئلة عن الإيمان، والعلم، والشك. أداء أحمد أمين الهادئ زاد من واقعية التجربة وجعل الرعب أكثر قربًا.


2. A Girl Walks Home Alone at Night – إيران (2014)

فيلم إيراني مستقل، صُوِّر بالأبيض والأسود، ويُعد من أكثر أعمال الرعب شاعرية وغرابة في العقد الأخير.
القصة تتبع مصاصة دماء تسير ليلًا في مدينة إيرانية خيالية، وتستهدف الرجال الذين يستغلون النساء. الفيلم لا يخيف بالطريقة التقليدية، بل يزرع شعورًا دائمًا بعدم الارتياح، ويقدّم قراءة فنية للجنس، والسلطة، والعزلة. تم تمويله عبر حملات دعم جماهيري، وأصبح لاحقًا عملًا يُدرّس كنموذج للرعب الفني.


3. مدائن – السعودية (2016)

ماذا لو التقى The Blair Witch Project مع الصحراء العربية؟
مدائن يأخذ هذا السؤال بجدية، عبر أسلوب “الفيلم التسجيلي المزيّف”، حيث يتتبع ثلاثة شبان سعوديين يستكشفون مواقع أثرية مهجورة بحثًا عن أسرار قديمة.
الرعب هنا نابع من المكان، الصمت، والليل، ومن الإحساس بأنك دخلت منطقة لا ينبغي لك الاقتراب منها. فيلم بسيط، لكنه يعرف تمامًا كيف يستثمر الخوف المتجذر في الموروث الشعبي.


4. الإنس والجن – مصر (1985)

أحد كلاسيكيات الرعب العربي، ومن أوائل الأفلام التي تعاملت مع الجن كقوة عاطفية انتقامية، لا مجرد كيان شرير عابر.
القصة تدور حول امرأة ترفض الزواج من رجل يحذرها من عاقبة هذا القرار، لتكتشف لاحقًا أنه جني وقع في حبها. النتيجة؟ كابوس طويل من التلبّس والعقاب.
رغم بساطة التقنيات مقارنةً باليوم، لا يزال الفيلم يحتفظ بقدرته على الإزعاج، خاصة في تصويره لفكرة الحب القهري القادم من عالم آخر.


5. Bloodline – السعودية (2020)

حين يدخل طفل في غيبوبة بعد حادث، يجد والداه نفسيهما أمام خيارات أخلاقية مظلمة لإنقاذه.
الفيلم، الذي روّج له باعتباره “أول فيلم مصاصي دماء عربي”، قد لا يكون ثوريًا في هذا الجانب، لكنه يقدّم قصة رعب إنسانية عن الحب، واليأس، والثمن الذي قد ندفعه حين نتحدى قوانين الطبيعة. عمل قاتم ومشحون نفسيًا، يبتعد عن الاستسهال التجاري.


6. Dabbe: The Possession – تركيا (2013)

سلسلة Dabbe التركية تُعد من أنجح تجارب الرعب في المنطقة، وهذا الجزء تحديدًا من أكثرها إزعاجًا.
القصة تبدأ في ليلة ما قبل الزفاف، حين تتعرض شابة لتلبّس شيطاني. صديقتها، وكما هي العادة في أفلام الرعب، تقرر “التحقيق” بدل الهرب.
الفيلم يستمد قوته من استخدام مفاهيم دينية وشعبية مألوفة في المنطقة، ما يجعل الرعب أقرب وأكثر واقعية.


7. الفيل الأزرق 2 – مصر (2019)

رغم نجاح الجزء الأول، فإن الجزء الثاني اختار التصعيد: رعب أكبر، مخاطر أعلى، ونبرة أكثر سوداوية.
يعود الدكتور يحيى مرة أخرى، لكن ظهور سجين جديد يقلب حياته رأسًا على عقب، خاصة حين يبدأ بالتنبؤ بموت أفراد عائلته.
الفيلم يمزج الرعب النفسي بالهلوسة، والذنب، والعوالم الداخلية المضطربة، في تجربة سينمائية مشغولة بصريًا ومتوترة حتى اللحظة الأخيرة.


8. Kandisha – المغرب (2008)

مستوحى من أسطورة مغربية شهيرة عن روح أنثوية انتقامية، يقدّم الفيلم قصة محامية ثكلى تقبل قضية تقودها إلى مواجهة كيان يعود إلى العصور الوسطى.
الرعب هنا ليس فقط في الكائن نفسه، بل في الجذور التاريخية، والأسطورة التي ما زالت حاضرة في الوعي الشعبي. فيلم يثبت أن الفلكلور المحلي كنز سينمائي لم يُستغل بعد بما يكفي.


لماذا ينجح الرعب العربي؟

لأن خوفه ليس مستوردًا.
هذه الأعمال تستمد رعبها من قصص سمعناها في طفولتنا، ومن محرمات ثقافية، ومن أسئلة عن الإيمان، والجن، والمصير. إنها لا تعتمد دائمًا على المؤثرات، بل على الإيحاء، والجو، والإحساس بأن هناك شيئًا يراقبك… حتى بعد انتهاء الفيلم.

نصيحة أخيرة:
لا تشاهد هذه الأفلام وحدك… وإن فعلت، فلا تطفئ الضوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top