“الملحد”: دراما مصرية جريئة بين التطرف والإلحاد وتأثيره على الشباب

الملحد

القاهرة – في خطوة جريئة، طرحت السينما المصرية فيلمها الجديد “الملحد” في 27 ديسمبر 2025، وهو عمل درامي طويل (+16) يمتد لنحو 110 دقائق، يسلّط الضوء على قضية شائكة وحساسة: التطرف الديني والإلحاد بين الشباب، وتأثير هذه الظواهر على الأفراد والمجتمع.


رحلة الشخصيات بين الصراع الداخلي والخارجي

يحكي الفيلم قصة الشباب المعاصر الذين يجدون أنفسهم في مواجهة أسئلة وجودية ومعتقدية، بين الإيمان والتشكيك، بين الانتماء الديني والانجراف نحو الفكر المتطرف. من خلال شخصيات متعددة، يعرض “الملحد” الصراع النفسي العميق الذي يعيشه الشباب، وكيف تتحول هذه الصراعات إلى انعكاسات على حياتهم الشخصية والاجتماعية، في معالجة سينمائية توظف الدراما لتوضيح الواقع بدقة مؤثرة.


فريق العمل وراء الكاميرا

يقف خلف هذا المشروع المخرج المصري المخضرم محمد العدل، إلى جانبه المخرج المنفذ أحمد صلاح سوني، فيما كتب السيناريو إبراهيم عيسى، المعروف بجرأته في تناول القضايا الاجتماعية والسياسية الحساسة.

أما الطاقم التمثيلي، فهو مزيج من نجوم السينما المصرية البارزين: أحمد حاتم، محمود حميدة، صابرين، حسين فهمي، تارا عماد، وشيرين رضا، الذين قدموا أداءً عميقًا ومؤثرًا، نجح في نقل تعقيدات الصراع الداخلي للشخصيات، وجعل تجربة المشاهدة غنية بالتوتر النفسي والدرامي.


فيلم يطرح الأسئلة أكثر من تقديم الإجابات

ما يميز “الملحد” ليس قصته وحدها، بل الطريقة التي يعالج بها موضوعاته. الفيلم لا يقدم الأحكام المسبقة، ولا يبالغ في الدراما، بل يترك مساحة للتفكير والتأمل في الأسئلة التي يثيرها: كيف تؤثر الأفكار المتطرفة على الشباب؟ إلى أي مدى يمكن للإلحاد أن يصبح رد فعل على ضغط المجتمع؟ وما حدود الحرية الفكرية في مواجهة الانتماء الاجتماعي والديني؟


خلاصة

“الملحد” تجربة سينمائية جريئة تُظهر قدرة السينما المصرية على تناول القضايا الاجتماعية المعقدة بموضوعية وجرأة. الفيلم ليس مجرد عرض قصصي، بل هو دعوة للمجتمع للتفكير في القيم والهوية، ورصد تأثير التطرف والإلحاد على الشباب. هو عمل صادم، لكنه مهم، ويستحق المشاهدة لمن يبحث عن سينما عربية تعكس الواقع بكل أبعاده النفسية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top